انطلاقاً من فكرة جديدة غير مسبوقة عربياً ولا عالمياًعقبي ل "ثقافة اليوم": مشروعي الحلم "سينمائية القصيدة الشعرية".. مغامرة تحويل القصائد إلى سيناريوهات أفلام.. تبحث عن منتجين! (*)
أجرت الحوار - هيام المفلح
بدأ اسم المبدع اليمني (حميد سعيد عقبي) يطرح نفسه بقوة في الساحة الثقافية والابداعية العربية والعالمية كصاحب مشروع "سينمائية القصيدة الشعرية".
حميد متعدد الابداعات فهو باحث، مخرج سينمائي ومسرحي، ومصور فوتوغرافي، كتب المسرحية وكتب السيناريو، ويعمل حاليا كمعيد بكلية الفنون الجميلة بجامعة الحديدة في اليمن، وهو بذات الوقت طالب دراسات عليا ماجستير بالإخراج السينمائي والمسرحي - جامعة كون الباس نورماندي - فرنسا.
مشروع "سينمائية القصيدة الشعرية" هو موضوع بحثه للماجستير، كتب حتى الآن كتابة خمسة سيناريوهات لست قصائد شعرية..
"ثقافة اليوم" حاورت المبدع حميد عبر البريد الالكتروني لتتعرف على تفاصيل مشروعه "الحلم" الذي نذر نفسه له مؤخرا، وما الطموحات المتعلقة به، وهل كل قصيدة تصلح للكتابة كسيناريو.. وأخيرا ما نصيب الشعر السعودي من هذا المشروع؟ وماذا يقول للمبدعين السعوديين؟.. فيما يلي تفاصيل الاجابات:
المشروع الحلم
@ بداية يعرفنا حميد عقبي عن مشروعه فيقول: مشروع الحلم "سينمائية القصيدة الشعرية" هو فعلا عنوان بحثي لنيل درجة الماجستير بالإخراج السينمائي والمسرحي. وقد حصلت على بروفيسور مشرف فرنسي بعد صعوبات عديدة فهذا المجال صعب وقليلة هي الأبحاث في هذا الاتجاه وكوني عربيا وليس فرنسيا فقد كان يخاف الأساتذة ألا أقدر على كتابة البحث كون اغلب المراجع باللغة الإنجليزية والفرنسية وهو موضوع شائك وصعب كونه يحتاج إلى امتلاك لغة قوية ولكن بحمد لله رغم الصعوبات مع اللغة الفرنسية إلا إنني كتبت بحث يحوي أكثر من 150صفحة وهذا البحث سيناقش في شهر اكتوبر القادم ان شاء الله وسيكون مدخلا لبحثي للدكتوراة الذي سيكون أكثر عمقا بالطبع كوني سأبحث عن (نظريات وجماليات السينما الشعرية) حسب اتفاقي مع أستاذي المشرف البروفيسور فنسون إميل.
وبحثي الذي أعده حاليا يدور حول السينما الشعرية وسينمائية القصيدة الشعرية أي كتابة سيناريو للقصيدة الشعرية وتحويلها إلى فيلم درامي تمثيلي وقد كتبت ستة سيناريوهات لست قصائد شعرية لشعراء مختلفين هم(نزار قباني - سعدي يوسف - عبد العزيز سعود البابطين - بيسان ابو خالد - يوسف صبري - فضل خلف جبر).
قمت بترجمة أربعة سيناريوهات للفرنسية هي (جميلة أنت كالمنفى)عن قصيدة الشاعر نزار القباني (حياة جامدة) عن قصيدة الشاعر سعدي - (الرتاج المبهور) عن قصيدة الشاعر عبد العزيز البابطين - (مراثي الجنون) عن قصيدة الشاعرة بيسان ابو خالد - وسيتم ضم هذه السيناريوهات في البحث كجزء عملي وتطبيقي وسيتم إعطاء ملخص (لسيناريو أنشودة الحياة)عن قصيدة الشاعر يوسف صبري - وسيناريو (بغال مجنحة) عن قصيدة الشاعر فضل خلف جبر.
الجانب النظري من البحث يتحدث عن ثلاثة مخرجين عالميين هم (الفرنسي جون كوكتو - الايطالي بازوليني - السويدي بيرجمان ) ويغوص بالتحليل في العديد من أفلامهم.
هناك جزء هام عن الصورة البصرية في الشعر ويتطرق البحث لتجارب شعرية لشعراء فرنسيين وعرب مثل (اندريه بريتون- آرثر رامبو - نزار القباني - ادونيس وعبد العزيز المقالح).
ثم فصل عن التجربة العربية في السينما الشعرية. وتجربة الباحث السابقة عن فيلمه محاولة الكتابة بدم شاعر الذي قام فيه بسينمائية قصيدة محاولة للكتابة بدم الخوارج - قصيدة الشاعر عبد العزيز المقالح.
يوجد جزء حوار مفتوح حول السينما الشعرية وهو حوار مفتوح مع أكثر من خمسين شاعر وناقد وسينمائي ويدور الحوار حول سينمائية القصيدة الشعرية - اثر السينما على الشعر - اثر الشعر على السينما - أسباب ضعف الصور الشعرية والصورة السينمائية العربية - العوائق والعقبات أمام السينما الشعرية في العالم العربي.
أصداء ايجابية
@ وعن التفاعل العربي والعالمي مع هذا المشروع.. يقول حميد:
اسماء كثيرة جدا التقيت بها في عدة مهرجانات دولية في فرنسا وسويسرا وتلقيت رسائل على الايميل ونشرت عشرات المواضيع على الانترنت وبالصحف لا أخفي أنني في البداية كدت أصاب بالإحباط بسبب عدم فهم البعض لموضوع البحث وبعض ما وصلني في البداية مجرد انطباعات عادية وليس إجابات علمية ممكن ان يعتمد عليها لكني استفدت من نشر بعض رسائلي على مواقع شعرية مثل موقع "جهة الشعر" وتربطني صداقة وثيقة بالشاعر العزيز قاسم حداد كان من ضمن أوائل الشعراء الذين شجعوني وسيكون بيننا مشروع مستقبلي قريبا مع قصيدته الرائعة (ذئب ويتعفف عن أكل الجثث).
يتضمن البحث أيضا فصلا عن كيفية كتابة سيناريو للقصيدة الشعرية والخطوات الممكن إتباعها للوصول إلى السيناريو وحاولت الإجابة على عدد من الأسئلة الهامة عن علاقة الشاعر بالسيناريست مثلا وكيفية اختيار القصيدة… الخ
الفكرة غير مسبوقة
@ يؤكد حميد على أن فكرة المشروع جديدة وغير مسبوقة - حسب علمه - يقول:
بالنسبة لهذه الفكرة فهي جديدة حسب ما توصلت اليه فقد تواصلت مع المعهد العالي للسينما بالقاهرة وتحدثت مع عدد من الأساتذة منهم الدكتورة منى الصبان أستاذة مادة السيناريو والدكتور يحيى عزمي أستاذ مادة الإخراج.
الدكتورة الصبان اعتذرت عن الإجابة وقالت لي موضوعك صعب ومعقد وأما الدكتور عزمي فقد تناقشت معه ونحن في تواصل مستمر.
وقد اخبرني انه لم يسبق ان تطرق احدهم لهذا البحث في المعهد طبعا المعهد من اعرق المعاهد وربما يكون المعهد الوحيد في الوطن العربي الذي يعد برنامجا للدراسات العليا توجد كليات فنية اخرى لكن لا يوجد بها برنامج للدراسات العليا.
بالنسبة للبحوث الفرنسية توجد بالطبع بعض البحوث حول السينما الشعرية ولكن بخصوص النقطة التي ابحث فيها كجزء من البحث كتابة سيناريو للقصيدة الشعرية فلم اطلع إلى الآن على دراسة سابقة وأتمنى ان اجد مثل هذه الدراسات كونها ستفيدني سواء في بحثي الآن أو في بحث الدكتوراه في المستقبل القريب إن شاء الله.
طموحات واسعة
@ يذكر حميد طموحاته المتعلقة بمشروعه الحلم.. يقول:
من أهم طموحاتي محاولة إنتاج وإخراج السيناريوهات التي كتبتها وهي ستة سيناريوهات الى الآن لست قصائد وأنا أخوض تجربة إخراجية جديدة لسيناريو "الرتاج المبهور" عن قصيدة الشاعر عبد العزيز سعود البابطين - يقف بجانبي طبعا شركائي في الحلم فرنسيين وعربا.
اطمح ان اقوم بتأسيس ورشة فنية لتدريب كتاب السيناريو على كتابة سيناريوهات لقصائد شعرية وتشجيع الآخرين لخوض هذه المغامرة.
إن هناك تجاوبا عربيا وعالميا مع المشروع، كانت البداية صعبة والتجاوب كان ضعيفا، أما الآن فأفضل بكثير، ويمكن ان ألمس هذه النتائج الطيبة من خلال ما أتلقاه من رسائل شبه يومية وما ينشر بالصحافة وعلى مواقع الانترنت والدعوات التي أت






















